آخر المواضيع

5 فوائد للإستماع الجيّد : كيف يمكن للإستماع الجيّد أن يؤثر على حياتك؟



   هل أصبحنا نخشى الكلام لأننا لا نجد من يستمع لنا ؟ هل لاحظت أنه مرّ وقت منذ آخر مرة تكلمت بثرثرة وأفصحت عمّا بداخلك 
لمن هم قريبين منك ؟ أكاد أجزم أنّ إجابة السؤالين هي نعم ، من أغلبكم فقدتم شيء بداخلكم ورغبة الحديث بكل طاقة وعفوية مع 
أقرب الأشخاص لكم ، ليس لأنهم لا يستمعون لكم ، بل لأنّهم لا يجيدون الإستماع لكم .

الاستماع الجيد



 
 وكأنّي أرى أنّك تحدث أحد من عائلتك فتجده منشغلا بالهاتف ويقول لك تكلّم أنا أسمعك ولكنّه لا يستمع لك، فقط يسمع كلمات 
ويمرّرها عبر أذنيه غير آبه بها ، فالفرق بين أسمعك وأستمع لك فرق كبير جدّا وواضح ، فمن يستمع لك يحضر قلبه وعقله وإنتباهه معك فالإستماع الجيّد يتطلب ذلك .

  الإستماع الجيّد ليس عمليّة إدخال الصوت وتمريره عبر الأذن لنلتقط موجات صوتيّة فقط ، هو تواجد وحضور معنوي وذهني 
هو راحة وثقة ترسلها لمن يحدّثك هو معايشة ولو شيء بسيط من مشاعره وأفكاره الّتي يشاركها معك ، هو تفّهم دون إنتقاد
وتقديم نصيحة عند الطلب وكذلك مشاركة فرح عند الإنجاز وتشجيع عند الخمول وعندما تخير القوى .

  والآن سؤال آخر يطرح نفسه : هل أنت مستمع جيّد ؟ أم أنّك ممّن فُقدت فيهم الثقة أيضا ؟ هل مع فقدانك وخشيتك الكلام والإفصاح
هل استغنيت عن الإستماع أيضا ؟ 
إذا أنت منهم أو أنّك تثابر لكي لا تكون منهم فهذا المقال لك يساعدك ولو بدرجة جيدة لإرجاء رغبتك في الإستماع إلى الآخرين 
وكما تقدّر أنت ذلك الشخص الّذي يستمع لك ، كن أنت ذلك الشخص الّذي يستحق التقدير أيضا .

  نمر الآن لنتمعّن في أكثر خمس فوائد للإستماع  الجيّد وكيف يؤثر إيجابا في حياتنا قبل أن يكون مفيدا لغيرنا ومن هم حولنا 
فكيف يؤثر الإستماع الجيّد على حياتك ؟

 1. زيادة الثقة مع الآخرين وبناء علاقات إنسانية :

   الإنسان بطبعه إجتماعي ويميل لبناء علاقات إنسانية وعاطفية مع المحيطين به سواء من عائلته أو من بيئة العمل ، وذلك يتطلّب 
ثقة متبادلة ببن الطرفين والإستماع الجيّد يعزز هذه الثقة ، فعندما يجدونك تستمع لهم وتشاركهم مشاغلهم ، يدركون أنهم أمام شخص 
أهلًا بثقتهم ويستحق توطيد علاقتهم به وهذا ما يسهّل لك بناء العلاقات الإنسانيّة و الإجتماعيّة .

2. يساعدك على أن تكتسب الحكمة وتوسع معرفتك :

  لا تخفى عنكم الحكمة التي تقول " أنّ الله أعطانا أذنين وفما واحدا لكي نستمع أكثر ممّا نتكلّم " عندما تدرك هذا تأكّد أنك أصبحت شخصا حكيما ، فالحكمة تكمن في التأني وعدم العجلة في الكلام والشخص الذي يتحدث كثيرا يكرر دائما أو غالبا ما يعرفه ،أمّا الشخص المستمع فدائما يستفيد من المعرفة الجديدة للآخرين .
 كما تفتح له أبوابا لعقول الآخرين وتجاربهم وأفكارهم وبالتالي الإستفادة منها ، كما أنّه يساعد على تقليل أخطاءك سواء في بيئة العمل 
أو الدّراسة فدائما نأكّد تعلم من تجارب وأخطاء الآخرين ، فعندما يشاركونك تجاربهم تعرف أنت كيف تتعامل معها فتقلل وتحد من 
وقوعك فيها لاحقا ربما إذا واجهتك .

3. زيادة ذكائك الإجتماعي وقدرتك على حل المشكلات :

 المستمع الجيّد غالبا ما يكون منطلق ولا يخشى الكلام مع الآخرين ، ذكي إجتماعيّا ويملك حس عالي في حل المشكلات 
فهو ينتبه جيّدا فيكون لديه الوقت لتحليل المشكلة والتفكير في حلول لها ، فهو لا يستبق الكلام ولا يتكلّم ليتكلّم فقط 
بل يعرف تماما متى يتكلّم وبماذا يتكلّم .

4. يحسّن صحتك النفسيّة ويقلّل من توترك :

  عندما تستمع وتنصت بصدق تكون أكثر هدوئا وصبرا ، وهذا يساعد العقل على ضبط الإنفعالات وضبط النفس طبعا
وكلما سمعنا هموم الآخرين صغرت همومنا ومشاكلنا أمامهم وحمدنا الله على حالنا ، كما أنّه يخرجك من دوامة الأفكار 
السلبيّة وبذلك يقلل من توترك ، فغالبا عندما يجلس الشخص لوحده يهاجمه مجموعة من الأفكار السلبيّة المزعجة فتعكر
مزاجه ومع كثرة التفكير بها يزيد ذلك من حدّة التوتر وبالتّالي مشاكل نفسيّة بدرجة أكبر .
 فعندما تشغل نفسك بالإستماع الآخرين تنسى وتبعد عنك دوامة الأفكار السلبيّة الّتي تلاحقك .

5. أنت مستمع جيّد ، إذا أنت قائد جيّد :


  في العمل مثلا القائد دائما من يستطيع الإستماع لموظفيه و زملائه في العمل ، ليس فقط ليفيدهم أو يعرف إحتياجاتهم
بل ليحول فرصة الإستماع لهم لأفكار عمل أو تحسين العمل الذي هم عليه ، فأحيانا فكرة بسيطة كفيلة بأن تطوّر العمل 
وتأخذه إلى نقطة أبعد بل إلى مراكز أعلى .
  كذلك يجعله يكسب إحترامهم ، وهذا ما يجب أن يكون عند أي قائد وهو الإحترام والتقدير من قبل الموظفين وزملاء العمل 
وإلا قائد لا يحترمه الآخرون ليس بقائد ناجح .

ختاما : كيف تطوّر مهارة الإستماع :

  الإستماع الجيّد مهارة يمكن أن تكتسب عند الإرادة الحقيقية لاكتسابها ويكمن ذلك في ثلاث خطوات بسيطة وهي كالتالي :
أوّلا : لا تقاطع الشخص الّذي يتكلّم ، اسمعه إلى النهاية ولا تنتقده .
ثانيا : تواصل معه بصريا ، بدون أن تخجله واطرح عليه الأسئلة لفهم ما يتحدّث عليه قبل أن تباشر في نصحه يفضل أن تنصحه
عندما يطلب هو ذلك .
ثالثا : أظهر له أنّك تتفهّمه و تشاركه مشاعره وما يشغله .

 لا تبخلوا على أنفسكم أن تكونوا مستمعين جيّدين لتغيّروا حياتكم وحياة من حولكم ، وإذا أردتم أن تسمعوا ما قرأتموه وأكثر 
في بودكاست عابر نفس يمكنكم ذلك بزيارة قناة عابر نفس على اليوتيوب واستمعوا وطوروا مهارتكم من هنا عبر الإستماع
 





ولا تنسوا بمتابعتي على مواقع التواصل الإجتماعي واشتركوا في مدونتكم عابر نفس ليصلكم كل جديد ، وكذلك اشتركوا في قناة 
عابر نفس على اليوتيوب ودمتم بود أصدقائي .




إرسال تعليق

0 تعليقات

نحن نؤمن بأن التصفح يجب أن يكون تجربة هادئة وآمنة. هذا الفضاء يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم محتوى يليق بك، وتحسين الأداء، وفهم تفاعلك مع النصوص. استمرارك هنا يعني موافقتك على ذلك.